الشيخ محمد رضا النعماني
108
شهيد الأمة وشاهدها
أمرت أجهزة الأمن مصلحة المياه بفتح أنبوب الماء الكبير الذي يغذّي المنطقة التي يقع فيها منزل السيّد الشهيد من أقرب نقطة من المنزل بحيث يتمّ ضخّ الماء تحت منزل السيّد الشهيد ، واستمرّ ضخّ الماء بقوّة كبيرة لمدّة عشرين ساعة تقريباً - وهي المدّة التي قُطع الماء فيها في ذلك اليوم عن المنقطة - ، وكان المفروض أن يكفي ذلك لانهيار المنزل على من فيه . ولم نكن نعلم في ذلك الوقت بما حدث ، إلّا أنّنا لاحظنا حركة غير طبيعيّة لقوّات الأمن التي كانت تحاصر منزل السيّد الشهيد ، فقد ابتعدوا عن المكان حتّى أنّنا استغربنا من خلوّ الزقاق منهم ، وكان المارّ يظنّ أنّ الحجز قد رفع . في اليوم الثاني لاحظنا أنّ السرداب قد هوى بأكمله إلى الأسفل مسافة لا تقلّ عن خمسة أمتار ، وبقي البيت معتمداً على بعض الأعمدة وكأنّه معلّق في الهواء . وكان منظراً مخيفاً ، لا ندري في أيّ لحظة سينهار ويقتل كلّ من فيه . ولمّا لم يحدث ذلك اضطرّت السلطة إلى فحص الزقاق الذي يتواجد فيه أفراد الأمن عن طريق حفر عدّة أماكن من الزقاق لمعرفة ما إذا كان قد حصلت فيه انهيارات أرضيّة تحت التبليط أو لا ، فلمّا تأكّدت من عدم وجود خطر أمرت قوّاتها بالعودة إلى أماكنهم الأولى . وكان قد اشيع ونحن في الحجز أنّ السلطة وجّهت أشعة قاتلة من مكان قريب من المنزل باتّجاه بيت السيّد الشهيد لقتله ، ولم يتيسّر لنا التأكّد من صحّة تلك المعلومة أو نفيها . المحاولة الرابعة وأراد أنّ ينفّذها ضابط في الجيش ، أو المخابرات العسكريّة ، وكان بيته مجاوراً لمنزل السيّد الشهيد رضوان الله عليه ، فقد اتّفقت معه السلطة على أن يقوم بدور